الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي

231

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب

« إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 20 ) » : تقرير لما قبلها . والشيء ، يختص بالموجود ، في الأصل . مصدر شاء . أطلق بمعنى شاء - تارة - وحينئذ ، يتناول الباري ، كما قال : « أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً ؟ قُلِ : اللَّهُ شَهِيدٌ » ( 1 ) . وبمعنى مشيء أخرى ، أي : مشيء وجوده . وما شاء اللَّه وجوده ، فهو موجود ، في الجملة . قال المعتزلة : الشيء ما يصح أن يعلم ويخبر عنه ( 2 ) . وقيل : والشيئية ( 3 ) على قسمين : ثبوتية ( وهي ثبوت ) ( 4 ) المعلومات ، في علم اللَّه تعالى ، متميزا بعضها عن بعض . وهي ( 5 ) على ثلاثة أقسام : أحدها : ما يجب وجوده في العين ، كذات الواجب . وثانيها : ما يمكن بروزه من العلم ، إلى العين . وهو الممكنات . وثالثها : ما لا يمكن . وهو الممتنعات . والثبوتية في الأول والثالث ، باعتبار الوجود العلمي . وفي الثاني ، باعتباره . وباعتبار الثبوت العيني - أيضا - فإنهم قسّموا الكون في الخارج ، إلى ما يترتب عليه الآثار الخارجية ، وسموه وجودا عينيا . وما لا يترتب عليه الآثار الخارجية سموه ثبوتا خارجيا . ومتعلق قدرة اللَّه ، من تلك الأقسام ، هو الثاني ، دون الأول والثالث . ومشيّة

--> 1 - الانعام / 9 . 2 - ر . أنوار التنزيل 1 / 30 . 3 - ر : الشيئية . 4 - ما بين القوسين ليس في أ . 5 - أ : وهو .